«لديك إمكاناتٌ حقيقية.»
تبدو كأنها تشجيع. يقولها القادة. يقولها المديرون. وكثيرًا ما يقولها كبار الأسماء في عالم الأعمال. لكن توقّف واسأل: ماذا تعني فعلًا حين يقولها لك أحدهم؟
إنها دائمًا واحدةٌ من اثنتين.
معظم من يستخدمون العبارة من النوع الأول. حتى المرشدون والقادة المرموقون كثيرًا ما يكونون صيّادي إمكانات — يستطيعون إيجادها، لكنهم لا يعرفون كيف ينمّونها دون أن يطحنوها.
وإليك ما يتطلّبه تطوير الإمكانات فعليًّا: دوران، لا دورٌ واحد.
الدور الأول هو المُشغّل — الشخص المُحتكّ مباشرةً بالإمكانات. تواصلٌ يومي، قريبٌ بما يكفي ليشعر بالمقاومة والتقدّم. والدور الثاني هو المُوجّه — من يتنقّل في المسار الأوسع، ويعرف متى يدفع ومتى يحمي، ويضمن أن تُشحَذ الإمكانات لا أن تتحطّم.
للسكّين نصلٌ ومقبض. أنت بحاجة إلى كليهما. فالنصل بلا مقبضٍ يقطع كل شيء، بما في ذلك اليد التي تمسكه.
تخيّل جوهريًّا يلتقط حجرًا خامًا. يرى ما يمكن أن يصير إليه. لكن الرؤية وحدها لا تكفي — عليه أيضًا أن يعرف أيّ قطوعٍ يُجريها، وبأيّ ترتيب، وبأيّ ضغط. كان الجمال دائمًا في الحجر. وإخراجه إلى النور حرفة.
حين يخبرك أحدهم أنّ لديك إمكاناتٍ حقيقية، اسأل نفسك: هل يُمسك النصل أم المقبض؟ و — هل لديك كِلا الشخصين في حياتك؟